46الرسولَ الكريم(ص)، فقد روى العيّاشي عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا: «أمر الله محمّداً أن يُنصِّب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول الله(ص) أن يقولوا حابى ابنعمِّه، وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خم» 1.
لذا، فآية التبليغ أهمّ دليل على إثبات الإمامة المباشرة للإمام علي(ع) في القرآن بما لا يبقي مجالاً للشكّ لدى طلاّب الحقيقة.
ولكن مع هذا كلّه سعى بعض مفسِّري السنّة - وعبر تحليلات - لصرف آية التبليغ عن مفهومها الأصلي والرسالة التي تحملها، فمثلاً قال بعضهم: إنَّ آية التبليغ نزلت في مكّة، وكلَّفت النبيّ(ص) بأن يبلِّغ حقائق الإسلام إلى الكفّار والمشركين دون أيّ تردّد 2.
هذا، مع أنّ هؤلاء المفسّرين يعلمون أنّ سورة المائدة من