45
رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ . وبنزول هذه الآية أمر رسول الله(ص) المسلمين بالتوقّف، وبعد إقامة صلاة الظهر خطب فيهم خطبةً ذكر فيها هوان الدُّنيا وقُرب رحيله(ص) منها، ثُمَّ تلا عليهم حديث الثقلين وأوصاهم بحفظ حقوق أهل البيت(عليهم السلام)، وأخذ بعدها بيد علي(ع)، بحيث يراه الجميع، وسألهم:
«أيّها الناس، مَن أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: «الله ورسوله أعلم»، فقال(ص):
«إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأولى بهم من أنفسهم، ألا ومَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه» ، وكرّر(ص) هذه العبارة ثلاثاً، وقيل أربعاً، ثُمَّ رفع يديه للدعاء وقال:
«اللَّهُمَّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه، وانصر مَن نصره، واخذُل مَن خذله». وحينئذٍ تقدّمت الجموع زرافات زرافات وبايعوه بإمرة المؤمنين وهنَّؤوه على هذا المنصب 1.
اتّضح ممّا تقدّم أنّ مفاد مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ .. ليس سوى إعلان ولاية علي(ع)، وأنّ هذا الموضوع قد ذكَّر به الوحيُ غيرُ القرآني