43والإحسان في سبيل الله تعالى، أمّا الزكاة بالمعنى الشرعي الخاصّ، فقد جُعل في السنة التاسعة للهجرة، والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة تشهد على هذا 1.
ومن ثمَّ فتعبير الزكاة الوارد في قوله تعالى: وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ ، المقصود منه إحسان علي(ع) للفقير.
السؤال التالي يدور حول ألفاظ الجمع الواردة في الآية، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنَّ آية الولاية نزلت خصّيصاً في عليّ(ع)؟
لقد تناول المفسّرون هذه المسألة ومنهم الزمخشري حيث يقول: «فإنْ قلت: كيف صحَّ أنْ يكون لعليّ رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة؟ قلت: جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً؛ ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه» 2.
إنَّ كلام الزمخشري صحيح لا غبار عليه، ولكن لم يحدِّثنا التأريخ أنَّ أحداً بعد الإمام أقدم على هذا العمل، أي: تصدّق وهو في حال الركوع.