99يطلع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار تدلّ عليهم ويُعرفون به .
وكأني بك يا محمّد بيني وبين ميكائيل وعلي أمامنا ، ومعنا من ملائكة اللّٰه ما لا تُحصى ، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق ، حتى ينجيهم اللّٰه من هول ذلك اليوم وشدائده .
وذلك حكم اللّٰه وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير اللّٰه عزّوجلّ .
ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم :
وسيجدّ أُناس ممّن حقّت عليهم من اللّٰه اللعنة والسخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره ، فلا يجعل اللّٰه تعالى لهم إلى ذلك سبيلاً) .
وممّا رواه الإمام علي بن الحسين عليه السلام أنها قالت في حديثها له يوم الطفّ وتسليتها إيّاه :
(يابن أخي لا يجزعنّك ما ترى ، فواللّٰه إنّ ذلك لعهد معهود من رسول اللّٰه جدّك وأبيك وعمّك ، ولقد أخذ اللّٰه ميثاق أُناس من هذه الأُمّة لا يعرفهم فراعنة أهل الأرض ، وهم معروفون في أهل السمٰوات ، وإنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرّجة .
وينصبون لهذا الطف عَلَماً لقبر أبيك سيّد الشهداء ، لا يُدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الأيّام والليالي .
وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلّا ظهوراً وأمره إلّاعُلُوّاً) 1 .
تنبيه : أُمّ أيمن في الحديث تعدّ من الثقات جدّاً ، وهي المنعوتة في لسان النبيّ