95إلى قوله : ولم يذكر رسول اللّٰه في خطبته ؛ لا يوم الجمعة ولا غيرها ، عاتبه قوم من خاصّته وتشاءموا بذلك منه ، وخافوا عاقبته .
فقال : ما تركت ذلك علانية إلّاوأنا أقوله سرّاً وأُكثر منه ، لكن لما رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبوا واحمرّت ألوانهم ، وطالت رقابهم .
واللّٰه ما كنت لآتي سروراً وأنا أقدر عليه .
واللّٰه لقد هممتُ أن احْظِرَ لهم حظيرة ، ثم أُضرمها ناراً .
فإنّي لا أقتل منهم إلّاآثماً كفّاراً سحّاراً .
لا أنماهم اللّٰه ولا بارك عليهم .
بيت سوء لا أوّل لهم ولا آخر . . .
إلى آخر ما كفر به .
ومن بعده زياد ابن أبيه حيث خطب الخطبة البتراء ، لم يحمد اللّٰه فيها ، ولم يصلّ على النبيّ وآله ، كما في تفسير «مجمع البيان» سورة الكوثر 1 .
وأمّا محمّد بن عبد الوهّاب :
فقد كان في مسجد الدرعية وعاصمة بلده ومركزه ، وهو يقول في خطبته : من توسّل بالنبيّ فقد كفر .
واعلم أن أمر ابن الزبير وابن سميّة أهون من أمر الرجل وأشياعه .
فإنّ اعتذارهما فيما أنكراه من الصلوات إن كان من أهل محمّد ، فقد كان الرجل إنكاره من محمّد نفسه .
والعياذ باللّٰه ممّن طبع اللّٰه على قلبه وأعماه .
مع ما عرفت من إجماع أهل القبلة على وجوب التوسّل به ، فكيف