94وزاد في حديث سفيان : (وذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن أحقر مسلماً فعليه لعنة اللّٰه والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل اللّٰه منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً) .
أقول : وبعد ذلك فإن أردت الحقيقة فأنسب حديث الانتحال إلى التوحيد تارة ، والتشبّث بحديث أبي الهياج أُخرى .
ثمّ اعتبرهما بما ورد من النبيّ في الصحاح والقياس إلى بعض الأقلّ من هذه الصادرات ، من الدماء المسفوكات وهتك الحرمات ، فتجد الحقيقة كالشمس الضاحية .
[منع الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم ]
واعتبرها أيضاً بعد ذلك بحديث المنع من الصلوات على سيّد الكائنات .
فإنّ شيخهم وزعيمهم ممّن كان يكره الصلوات على رسول اللّٰه ، ويتأذّى من استماعها ، ويمنع منها وإلاعلان بها على المنارات في ليالي الجمعة .
وكان بحيث لو سمعها ممّن جهر بها عاقبه بها ، يزعم أنّها منافية للتوحيد .
وقد سبقه إلى هذا عبد اللّٰه بن الزبير ، فقطعها من الجمعة والجماعة ، ومنع عنها أتباعه وأشياعه .
قال ابن أبي الحديد فيما رواه عن المدائني ، قال :قطع عبداللّٰه بن الزبير في الخطبة ذكر رسول اللّٰه جُمُعاً كثيرة ، فاستعظم الناس ذلك .
فقال : إنّي لا أرغب عن ذكره ، ولكن له أُهيل سوء ! إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم ، فأنا أُحبّ أن أكبتهم 1 . . .