85ومثله ما تقدّمه عن ابن الأثير .
فلا يغني المتكلّف مطلق النهي ، ولا النهي عن مطلق الاتّخاذ .
نعم هكذا يُراد قتل الحقائق ، ورمي عباد اللّٰه الموحّدين بسهم العصبية ، فانظر وراجع وانتصف .
فأين مناسبة هذه الروايات لما رامه الجاهل المعاند؟!
ويا ليتهم دروا من الروايات مواردها ، أو من التسوية والمساواة اشتقاقها .
وليتهم إذا لم يدروا وقفوا ، ولم يُفتوا .
[البناء في الأرض المسبلة]
كما أطالوا الكلام تارة حول الأرض المُسْبلة ، وأفتوا بغير ما أنزل اللّٰه ؛ لشبهة أنّ البناء في المُسْبلة مانع عن الانتفاع بالمقدار المبني عليه ، فهو غصب يجب رفعه ، وبه أفتى قاضي قضاتهم على هتك حُرُمات اللّٰه .
ومن الواضح أنّ هذه المختصّات من الأبنية وغيرها في نظر الشارع الإسلامي ، كأملاك لا يسوغ لغير مالكها أو من يقوم مقامه في التصرف فيها .
مع ما تقدّم من وجوب حرمة المؤمن ميّتاً كوجوبه حيّاً ، فيحرم هتك حرمته بهدم حرمه وقبره .
وكيف التجرّؤ عليه بمجرّد دعوى التسبيل من غير حجّة ودليل؟
على أنّ مقتضى القاعدة فيها ونظائرها التمسّك في الإباحة الأصليّة مالم يثبت هناك عروض الملكيّة ، ودونه خَرْط القتاد .
وحيث لم يقرع سمع أحد من المسلمين ، ولم يوجد حديث أو تاريخ على أنّ البقيع ممّا استملكها أحد ، ثم وقفها أحد وسبّلها لدفن الموتى ، فهي باقية بعدُ على إباحتها ، يحوزها من يشاء من المسلمين من غير أن يتعرّضه أحد ، ومع الشكّ في