77رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال بعده :
(إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض) .
وقال : قال ابن نمير : قال بعض أصحابنا عن الأعمش أنّه قال :
(أُنظروا كيف تخلّفوني فيهما) .
وفي رواية :
(ألا وإنّي مخلّف فيكم الثقلين : الثقل الأكبر القرآن ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ، وهما حبل اللّٰه ممدود بينكم وبين اللّٰه عزّوجلّ ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ؛ سبب - أو طرف - منه بيد اللّٰه وسبب بأيديكم ؛ إن اللطيف الخبير قد نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعيَّ هاتين وجمع بين سبّابتيه) الحديث .
وعن تفسير «الكشف والبيان» لأبي إسحاق الثعلبي في هذه الآية ، روي بإسناده ، رفعه إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال :
(نحن حبل اللّٰه الذي قال اللّٰه :
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا ) .
وفي حديث العنبري وقوله :
(يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ما هذا الحبل الذي أمرنا اللّٰه بالاعتصام به وألّا نتفرّق عنه؟
فأطرق مَليّاً ، ثمّ رفع رأسه ، وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب ، وقال :
هذا حبل اللّٰه الذي من تمسّك به عُصم به في دنياه ، ولم يضلّ به في آخرته .
فوثب الرجل إلى عليّ عليه السلام ، فاحتضنه من وراء ظهره ، وهو يقول : اعتصمت بحبل اللّٰه وحبل رسوله) الحديث .
وفي حديث محمد بن عبداللّٰه المعمّر الطبري الناصبي - بطبرية سنة 333 - رواه في وفد اليمانيّين على رسول اللّٰه ، والحديث مشهور إلى قوله : (فقالوا يا رسول اللّٰه بيّن لنا ما هذا الحبل؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : هو قول اللّٰه : إِلاّٰ بِحَبْلٍ مِنَ اللّٰهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّٰاسِ
فالحبل من اللّٰه كتابه ، والحبل من الناس وصيّيّي ، ولم يعلم تأويله إلّااللّٰه) الحديث .
فالآية كناية عن الالتزام بمودّة ذوي القربى من أهل البيت وأخذ العلم منهم