76
وَ لاٰ تَفَرَّقُوا .
قال الرازي في هذه الآية : أمر اللّٰه بالتمسّك والاعتصام بما هو كالأصل لجميع الخيرات والطاعات ، وهو الاعتصام بحبل اللّٰه .
واعلم أنّ كلّ من يمشي على طريق دقيق يخاف أن تزلق رجله ، فإذا تمسّك بحبل مشدود الطرفين بجانبي ذلك الطريق ، أمن من الخوف .
ولا شك أنّ طريق الحقّ طريق دقيق ، وقد زلقت أرجل الكثير من الخلق عنه ، فمن اعتصم بدلائل اللّٰه وبيّناته ، فإنّه يأمن من ذلك الخوف .
فكأنّ المراد من الحبل ههنا كلّ شيء يمكن التوصّل به إلى الحقّ في طريق الدين ، وهو أنواع كثيرة .
ثمّ عُدّ منها العهد في قوله تعالى : وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي .
ومنها القرآن . . .
إلى قوله : وروي عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم :
(إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّٰه حبلٌ ممدود من الأرض عترتي أهل بيتي) والحديث متواتر بين الفريقين 1 .
وزاد فيما رواه عبداللّٰه بن أحمد بن حنبل ، وأخرجه بإسناده عن ابن نمير ، عن عبدالملك بن سليمان ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن