41القيامة بالصلوات عليه فيقولوا : (السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته) .
وفرض السلام على عباد اللّٰه الصالحين من جميع المؤمنين السالفين منهم واللاحقين .
وأن لا يتمّ لأحد صلاته إلّابالصلوات على نبيّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الطاهرين . ولَنِعْم ما قال الشافعي ، كما روى عنه ابن حجر في «الصواعق» :
يا آل بيتِ رسول اللّٰه حبُّكُمُ
[دفاع الآلوسي]
وأمّا ما ذكره ابن الآلوسي البغدادي فيما رّوج به أمر الوهابيين من «تاريخ نجد» - في صفحة 48 - قال :
والذي اعتقدوه في النبيّ أنّ رتبته أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق ، وأنّه حيّ مرزوق في قبره حياة مستقرّة أبلغ من [ حياة ] الشهداء المنصوص عليها في التنزيل ؛ إذ هو أفضل منهم ، وأنّه يسمع سلام من يسلّم عليه ، وأنّه تسنّ زيارته غير أنّه لا تُشدّ إليه الرحال .
ففيه أوّلاً : أنّ صراحة الآيات الُمحكمة في التنزيل ، كما تراها ممّا تعمّ النبيّ وغيره من الشهداء والأولياء ممّن قُتل في سبيل اللّٰه ، فلا اختصاص لها بالنبيّ ، وإلّا لأفرده اللّٰه بالذكر دونهم .
وإذا كان كذلك فيتبعها لا محالة آثارها ولوازمها ، من السلام والدعاء والتوسّل ، كما في حياتهم .
وثانياً : أنّ المراد من الحياة الثابتة لهم بقوله تعالى : بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ