35
حوائجي في الدنيا والآخرة ، فاجعلني بهم عندك وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين .
أللّهمّ أرحمني بهم ، ولا تعذبّني بهم . . .) الدعاء .
فليس المراد بالاستغاثات والتوسّلات إلّاطلب الدعاء من المستغاث ، كما في قوله عزّوجلّ في القدسيّات :
(يا موسى أُدعُني بلسانٍ لم تعصِني به ، فقال : يا ربّ وأين ذلك؟ فقال : بلسان الغير) .
وأيضاً ، فإنّ بني إسرائيل قد دعوا اللّٰه بلسان نبيّهم في مواضع من القرآن ؛ حيث حكى اللّٰه عنهم في قوله تعالى : لَنْ نَصْبِرَ عَلىٰ طَعٰامٍ وٰاحِدٍ فَادْعُ لَنٰا رَبَّكَ الآيات .
فأنِصفْ وراجع .
أين هذا من دعاء الغير أو شركة الغير مع اللّٰه في الدعاء؟!
سُبحانك إنْ هذا إلّابهتان عظيم .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الآيات والروايات لاتدلّ على النهي بشيء من ذلك كلّه ، بل الآيات على خلافه كما عرفت .
[الاستشفاع بالأموات]
ثمّ ، ومن أوهن المناقشات والشفاعات والتوسّلات ، هو المناقشة في جوازها بعد موت الشفيع .
وذلك لثبوت جوازها مطلقاً ؛ من غير فرق بين النشآت .
بعد صريح عبارته في رسالته بشفاعة الملائكة والأولياء والأفراط .
وصريح الآيات بحياتهم المستقرّة بعد موتهم .
ومع اتّحاد المناط في الغايات .