34المعبوديّة في غير اللّٰه .
كما في قوله : يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
وقوله تعالى عن إبليس : إِنِّي كَفَرْتُ بِمٰا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ .
قال الرازي : أي بإشراككم إيّاي مع اللّٰه في الطاعة .
وقوله تعالى عن موسى : وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي .
بجعله شريكاً له معه في النبوّة .
وأمّا إذا لم يكن سؤاله حقيقة إلّامن اللّٰه ، ولم يكن له النظر مستقلاًّ إلّاإليه تعالى دون غيره ، فيدعو اللّٰه ويسأله بوجه نبيّه ، فهذا ليس من الشرك في شيء .
يفصح منه لفظ الشرك المشتقّ من مادّة الإشراك بجعل الشريكين على نمط واحد .
فلو سأل العبد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن يغفر له ذنبه ، أو سأل النبيّ مع اللّٰه بقوله : يا أللّٰه ويا نبيّ اللّٰه أغفرا لي ذنبي ، كان ذلك شركاً منه .
وأمّا لو سأله أن يسأل اللّٰه غفران ذنبه ، فهذا من غفران الذنب الموعود من اللّٰه بالشفاعة ، والسؤال منه تعالى ، لا من النبيّ .
وإنّما المسؤول من النبيّ التماس دعائه من اللّٰه تعالى ليسأله بوجهه .
[صور من الأدعية المأثورة]
وهذه دعواتنا المأثورة عن الأئمّة عليهم السلام ، حيث نقول :
(اللّهمّ إن كانت الذنوب والخطايا قد أخلقت وجهي ، فإنّي أسألك بوجه حبيبك محمّد) .
وفي الدعاء عند النوافل الليليّة :
(اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، وأُقدّمهم بين يدي