50كلمة (مولى)، إذ سنشير إليه في موضعه. ولكن بشكلٍ عامٍّ فقد اعتبر علماء أهل السنّة أنّ معنى هذه الكلمة غالباً ما يدلّ على (المحبّة) و(النص-رة)، إذ إنّ السبب الذي دفع رسول الله(صلى الله عليه و آله) في غدير خُم لأن يخبر المسلمين بولاية الإمام عليّ(عليه السلام) هو تصفية الأجواء وإزالة الكدورة التي حصلت بينه وبين عددٍ من المسلمين، حيث ربطوا بين هذه الواقعة التأريخيّة الحسّاسة وبين قصّة الجيش الذي كان تحت إمرة الإمام في اليمن عندما اشتكاه بعضهم إلى رسول الله(صلى الله عليه و آله)، فعلى سبيل المثال يقول صاحب تفسير المنار:
إنّ البعض أوعز سبب خطبة النبيّ(صلى الله عليه و آله) يوم غدير خُم إلى تبرئة عليّ من الأقاويل التي ذكرها بعض مُرافقيه في الجيش الذي كان في اليمن، فخطب رسول الله(صلى الله عليه و آله) تلك الخطبة يوم الغدير من أجل مواساته وإعلان رضاه عنه وأكّد على ولايته للمؤمنين. 1
ولكنّنا أشرنا في بداية الكتاب إلى أنّ قصّة جيش اليمن المذكورة في كتب التأريخ حدثت في السنة العاشرة للهجرة،