92كما يجدر بالحجّاج بعد الاهتمام بالقرآن الكريم أن يهتمّوا بقراءة هذه الأدعية والتدبّر في مضامينها العالية؛ لأنّ هذه الأدعية تهدينا إلى الطريقة الصحيحة للتحدّث مع الله ومناجاته وطلب العون منه، وبها نتوجّه إلى الله بأفضل وأشمل وأغنى الكلام، وبها نطلب منه تعالى كلّ الخير، وحسن العاقبة والنجاح والفلاح والفوز في الدنيا والآخرة، لأنفسنا ولأُسرتنا ولأقربائنا، ولمن طلب الدعاء منّا ليحظى جميع هؤلاء بالفوز العظيم.
56 - المحافظة على الصلوات لوقتهن
قال الله تعالى في القرآن الكريم للمؤمنين: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ). (البقره: 238)
وأوصى الإمام الصادق عليه السلام كلّ واحد من الحجّاج قائلاً:
«وراع أوقات فرائض الله وسنن نبيّه» . 1
وقد ورد في سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّهم كانوا عندما يحين وقت الصلاة ترتعد فرائصهم، وتتغيّر أحوالهم، ويرون قد حان وقت حمل الأمانة الّتي عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان. 2
ومن هنا يجدر بكلّ من يبتغي الوقوف أمام الله تعالى أن ترتعد