134معك وبك، فإن عطف عليك بكرمه وفضله، وقبلك وقبل زيارتك، وأجاب سلامك، واستمع إلى كلامك، طوبى لك، ثمّ طوبى لك، فإنّك فزت بزيارة الله جلّ جلاله، وشاركت في ذلك الملائكة المقرّبين، والأنبياء والمرسلين، وحسن أُولئك رفيقاً.
وإن طالبك باستحقاقه ما يجب عليك من الصدق والخلوص، والإخلاص والوفاء، والأدب والصفاء، وحجبك وردّك، فويل لك، ثمّ ويل لك، وقد خسرت خسراناً مبيناً.
واعترف بعجزك وتقصيرك، وانكسارك وفقرك بين يديه، فإنّك قد توجّهت لزيارته ومؤانسته، فاعرض حالك وسرّك عليه، واطلب الهمّة منه وبالتوسّل إليه، والالتجاء إلى باب فضله وكرمه، والاستشفاع بعترته وذرّيّته، فإنّه يعلم بإعلام الله وإخباره كلّ ما سنح بخاطرك، وخطر ببالك في ذلك، وكن كأدون عبيده ببابه، وانظر من أيّ ديوان يخرج اسمك.
فإن رقّ قلبك، ودرّت عيناك، وهاج شوقك، ووجدت في قلبك حلاوة مناجاته، ولذّة مخاطبته، وشربت بكأس كرامته، من حسن إقباله عليك وقبوله، فادخل، فلك الإذن والأمان، واللطف والإحسان، وإلاّ فقف وقوف من انقطع منه الحيل، وقصر عنه الأمل، والتجأ إلى الله جلّ جلاله التجاء المضطرّين في استعطاف قلبه الشريف، واستدرار لطفه المنيف.
فإن علم الله من قلبك صحّة الاضطرار، وصدق الالتجاء إليه، نظر إليك بعين الرحمة والرأفة، وعطف عليك قلب حبيبه بالكرامة