133ولزيارة الرسول (ص) آداب أُخرى، وبإمكان من أراد المزيد من التعرّف على هذه الآداب مراجعة كتب الأدعية.
وقد كتب السالك العارف الميرزا جواد آقا الملكي التبريزي (ره) في وظائف زائر مرقد الرسول (ص) فجاء فيها:
«... ثمّ يغتسل ويلبس أنظف ثيابه، ويتطيّب بما يقدر عليه، ويقصد حرمه على سكينة ووقار، ويمشي إليه ويقرّب بين خطاه، مسبّحاً، حامداً، مهلّلاً مكبّراً مصلّياً، ويقدّر أنّه بمرأى منه صلوات الله عليه وآله، يراه وينظر إلى حركاته، وخطرات ضميره ويشاهد مراتب أشواقه، وحسرات قلبه وأحزانه.
ويتوجّه بكلّه إليه، ويهتمّ أن لا يخطر غيره - صلوات الله وسلامه عليه وآله - بقلبه، ولا ينظر في طريق زيارته إلى أحد، بل إلى أيّ شيء من الأشياء الّتي تحرمه من حضور قلبه.
وإذا وصلت إلى باب الحرم فاعلم أنّك قصدت ملكاً عظيماً لايطأ بساطه إلاّ المطهّرون، ولا يؤذن لزيارته إلاّ الصدّيقون، وأنّك أردت حرماً لا يدخله الأنبياء والمرسلون، والملائكة المقرّبون بغير إذن، فاستأذن بقلبك ولسانك الله جلّ جلاله، ثمّ استأذن حضرة رسول الله (ص) ثمّ خلفاءه وأوصياءه، لا سيّما باب مدينة علمه والبقيّة من خلفائه، ثمّ استأذن ملائكة الله الموكّلين بحرمه الشريف، وهب القدوم إلى بساط خدمته، وحضور مجلسه، فإنّك على خطر عظيم إن غفلت.
واعلم أنّه قادر بالله جلّ جلاله على ما يشاء من العدل والفضل