127نجف دخل ذات يوم إلى حرم الإمامين العسكريّين، فرأى مجموعة من المؤذّنين يؤذّنون في آن واحد، وقد تداخلت أصواتهم، فنهاهم عن عملهم هذا، وقرأ قوله تعالى: (مٰا لَكُمْ لاٰ تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً). (نوح:13)
وذكر المحدّث النوري (ره) في تحيّة الزائر بعد نقله لحديث عن بحارالأنوار، بأنّ العلاّمة المجلسي ذهب في كتاب البحار 1و «التحفة» إلى أنّ المقصود من الآية 2 والحديث هو لزوم خفض الصوت عند قبر النبيّ (ص) وعدم جهر الصوت، لا بالزيارة ولابغيرها.
ثمّ بيّن المحدّث النوري (ره) بأنّ ما قاله العلاّمة المجلسي (ره) في هذا المجال قول حسن، وهذا الأدب خاصّ من أجل تعظيم الرسول (ص) وذرّيّته الأطهار عليهم السلام ، وقد فرضه الشارع المقدّس لتكريم هؤلاء، وكلّ من يرفع صوته - سواء كان ذلك في أمر عبادي أو أيّ أمر ممدوح - فإنّه قد خرق الحريم الإلهي.
ومن هنا يتّضح قبح الطريقة المتعارفة عند مرقد الإمام عليّ عليه السلام ومرقد الإمام الحسين عليه السلام ، حيث يبادر عدد كثير من المؤذّنين عند أذان الصبح والمغرب فيؤذّنون معاً، فتتداخل أصواتهم وتتحوّل إلى ضجيج، ويحاول كلّ واحد منهم أن يرفع صوته ليتجاوز أصوات