114
للعالمين، اللّهُمّ إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، وأؤمُّ طاعتك، مطيعاً لأمرك، راضياً بقدرك، أسألك مسألة المضطرّ إليك، الخائف لعقوبتك، الّلهُمّ افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ومرضاتك». 1
ولا شكّ أنّ مراعاة الحجّاج لهذه الآداب عند دخولهم المسجد الحرام يترك أثراً إيجابيّاً كبيراً على أدائهم لمناسكهم، ويوفّر لهم الأجواء المعنويّة الّتي تحفّزهم على القيام بأعمالهم العباديّة بشوق ولهفة، وهذا ما يؤدّي بهم إلى اقتطاف المزيد من الثمرات الّتي يبتغيها العبد من أدائه لفريضة الحجّ.
69 - آداب الطواف
يشكّل الطواف حول بيت الله الحرام أجمل وأبهى المناظر العباديّة للحجّ؛ إذ يتخلّص الحاجّ من دنس الذنوب خلال طوافه ويحاول الوصول إلى مرحلة كمال الانقطاع إلى الله تعالى.
والسبيل لنيل أسمى بركات الطواف المعنويّة، هو أن يراعي الحاجّ عند طوافه بعض الآداب التي منها:
أ- كمال الانقطاع إلى الله تعالى
ينبغي أن يكون الحاجّ عند الطواف في حالة كمال الانقطاع إلى الله تعالى، وأن لا يتكلّم إلاّ بخير.