387
فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول الله (ص) مرَّ برجلين يتسابّان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك. فقال (ص): يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته» 1
الرواية الثانية : وردت أيضاً في كتاب (التوحيد) للصدوق، وفيها: عن عليّ (ع) قال: «سمع النبيّ (ص) رجلاً يقول لرجلٍ: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال (ص):
مَه، لا تقُل هذا فإنّ الله خلق آدم على صورته» 2
قال الصدوق معلّقاً على الحديث: (تركت المشبّهة من هذا الحديث أوّله، وقالوا: إنّ الله خلق آدم على صورته، فضلّوا في معناه وأضلّوا) 3
الرواية الثالثة: وردت أيضاً في كتاب (التوحيد) وفيها: عن محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر (ع) عمّا يروون أنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته، فقال (ع):
هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: بيتي، وقال: نفخت فيه من روحي» 4
أمّا موقف علماء الشيعة من هذا الحديث فسيأتي بيانه لاحقاً.
المراد من الصورة في الحديث
إنّ فقه هذا الحديث، والوقوف على حقيقة المعنى منه يرتبط بعدّة أمور،