271(قال أبو عبد الله الرازي: التاسع: أنّ أهل التشبيه يقولون... قلت 1 ): والكلام على هذا الوجه) وهو من وجوه مناقشة المؤلّف للرازي....
ويستمرّ إلى أن يقول المعلّق على كلام ابن تيميّة في نفس الكتاب: (الوجه الثامن في الردّ غاية إلزام الرازي لمثبتة العلوّ من حجّة الدهريّة).
وهنا يقول ابن تيميّة: (من المعلوم أنّ طوائف كثيرة من المسلمين وسائر أهل الملل، لا يقولون بحدوث كلّ جسم، إذ الجسم عندهم هو القائم بنفسه، أو الموجود، أو الموصوف، فالقول بحدوث ذلك يستلزم القول بحدوث كلّ موجود وموصوف وقائم، وذلك يستلزم بأنّ الله تعالى محدث) 2.
ومن هنا اضطرّ ابن تيميّة في الصفحة التالية أن يقرّ ويعترف بوجود جسم قديم لأجل حلّ الإشكاليّة، وذلك في الوجه التاسع من ردّه على الرازي، فقال: (فأقول: إذا كانت هذه الحجّة التي عارضتموني بها مستلزمة لكون بعض الأجسام قديمة، من غير أن تعيّن جسماً، أمكن أن يكون ذلك الذي يعنونه، بأنّه الجسم القديم، هو الله سبحانه، كما يقوله المثبتون - للجسم - ) 3
وهذه المناقشة مع الرازي تفتح لنا باباً آخر للدخول إلى معرفة أو تأكيد ما قلناه سابقاً من أنّ ابن تيميّة وإن حاول مراراً الفرار من التجسيم، لكنّه كان يؤكّد على جوهر رأيه والذي ينفي فيه نحواً خاصّاً من الجسميّة من قبيل