269والعجيب أنّ كلّ علماء المسلمين لا ينفون هذه الصفات، وإنّما يختلفون مع بعضهم البعض في تفسير هذه الأسماء والصفات.
المورد الثالث : ما ورد في كتاب (سلسلة دراسات في مباحث توحيد الأسماء والصفات، معتقد أهل السنّة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات) للدكتور محمّد بن خليفة التميمي، حيث يقول: (فيُقال: المنتسبون للإسلام قسمان؛ القسم الأوّل: أهل السنّة، القسم الثاني: الرافضة، فيدخل هنا مع أهل السنّة بعض طوائف المبتدعة كالأشاعرة وغيرهم، وقد أدخلوا هنا لموافقة قولهم لقول السلف في مسألتي الخلافة والصحابة) 1
فاعترافهم بالأشاعرة هو فقط لمجرّد الاتّفاق معهم في هاتين المسألتين «الخلافة والصحابة» وإلاّ فإنّ الأشاعرة حالهم حال الشيعة في سائر المسائل
العقائديّة وغيرها.
ابن تيمية واستدلالاته الواهنة على التجسيم
لعلّنا نكون قد استفرغنا الحديث عن رأي ابن تيميّة في التجسيم، وكون نسبة هذا المعتقَد إليه لم يكن عن فراغ أو اتّهام بلا دليل، وحيث إنّه استدلّ في مواضع متفرّقة من كتبه على التجسيم بأدلّة واهنة وضعيفة، نشير إلى جملة من هذه الأدلّة التي ذكرها في كتبه، ومنها:
الاستدلال الأوّل: دليل الفطرة والعقل
صرّح ابن تيميّة أنّ إثبات الجسميّة هو أقرب إلى الفطرة والعقول، وأنّ نفي الجسميّة لا تثبته لا الفطرة ولا العقول ولا أيّ شيءٍ آخر، وهذا ما ورد