266في الوعيد الإلهي، وهل هم من الناجين يوم القيامة، أم أنّهم من أهل النار؟
ورد في كتاب (اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة) لابن تيميّة، والشرح للشيخ صالح بن عبد العزيز محمّد إبراهيم آل الشيخ، قال:
(وقد غلط طائفة من أهل العلم من الحنابلة وغيرهم فقالوا: الفرقة الناجية عبارة عن ثلاث فئات: الأولى أهل الحديث، والثانية الأشاعرة، والثالثة الماتريديّة، كما قال ذلك السفاريني في لوامع الأنوار البهيّة وغيره من المتأخّرين: «اعلم أنّ أهل السنّة والجماعة ثلاث طوائف: أهل الحديث والأثر، والأشاعرة، والماتريديّة». وهذا قولٌ باطل وغلط كبير، لأنّ الأشاعرة والماتريديّة من الفئات التي عليها الوعيد؛ لمخالفتهم أهل السنّة في منهج التلقّي وفي تقديم النصوص على العقل لأنّهم يقدّمون العقل على النصوص، وكذلك في الصفات وفي الإيمان وفي القدر وفي مسائل أُخر خالفوا السنّة، فليسوا من أهل السنّة والجماعة أتباع السلف الصالح، بل هم من المبتدعة الضلّال) 1
وكيف لعاقلٍ أن يتصوّر أنّ من بين أكثر من مليار مسلم سيكون هناك ما نسبته واحد بالمئة من الناجين، والباقون إلى النار؟
حقّاً لقد كان الشيخ العثيمين شجاعاً وجريئاً عندما بيّن الواقع والحقائق التي أشرنا إليها سابقاً عندما قال في جوابٍ عن سؤال حول تقسيم أهل السنّة إلى قسمين بأنّه تقسيمٌ صحيح، وأنّ بين منهج ابن تيميّة وأتباعه اختلافاً بيّناً عن منهج الأشاعرة والماتريديّة، وأنّ الجمع بينهما هو جمعٌ بين الضدّين.