243(وتوحيد الأسماء والصفات... فمنزلته في الدِّين عالية وأهمّيته عظيمة، ولا يمكن أحداً أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتّى يكون على علمٍ بأسماء الله تعالى وصفاته، ليعبده على بصيرة... وهذا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة، فدعاء المسألة: أن تقدّم بين يدي مطلوبك من أسماء الله تعالى ما يكون مناسباً... ودعاء العبادة أن تتعبّد لله بمقتضى هذه الأسماء...) 1
المورد الرابع : ما يقوله ابن باز في (مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة):
(هناك طائفة من المنتسبين للدعوة الإسلاميّة يرون عدم التحدّث عن توحيد الأسماء والصفات بحجّة أنّه يسبّب فرقة بين المسلمين ويشغلهم عن واجبهم وهو الجهاد الإسلامي، ما مدى صحّة تلك النظرة؟)
يقول ابن باز في الجواب: (هذه النظرة خاطئة... فالواجب على أهل العلم والإيمان أن ينشروا أسماءه وصفاته وأن يذكروها في خطبهم ومؤلّفاتهم ووعظهم وتذكيرهم؛ لأنّ الله سبحانه بها يُعرف وبها يُعبَد، فلا تجوز الغفلة عنها ولا الإعراض عن ذكرها بحجّة أنّ بعض العامّة قد يلتبس عليه الأمر، أو لأنّ بعض أهل البدع قد يشوّش على العامّة في ذلك، بل يجب كشف هذه الشبهة وإبطالها وبيان أنّ الواجب إثبات أسماء الله على الوجه اللائق بالله جلّ وعلا من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل...) 2
فمعرفة الله سبحانه ضروريّة وأساسيّة لدى جميع الفرق والمذاهب، ونحن نبحث في أسماء الله وصفاته، ومن صفاته كونه جسماً أو ليس بجسم، وعلى أساس القول بالجسميّة أو نفيها يترتّب الأثر الكبير للعبادة الصحيحة