242انشغاله بالقضايا الفرعيّة كالشفاعة والتوسّل والاستغاثة وصرف العنان إلى ما هو أهمّ من ذلك بكثير.
المورد الأوّل : يقول ابن تيميّة في كتاب (الفتاوى الحمويّة الكبرى) في سؤالٍ وجواب: (سأله سائل فقال السائل: ما قولكم في آيات الصفات كقوله تعالى: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ (طه: 5)، ثُمَّ اسْتَوىٰ إِلَى السَّمٰاءِ وَ هِيَ دُخٰانٌ (فصّلت: 11)... إلى غير ذلك من الأحاديث؟ وما قالت العلماء وأبسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى.
فأجاب: فإنّ معرفة هذا - أي الأسماء والصفات - أصل الدِّين وأساس الهداية، وأفضل ما اكتسبته القلوب، وحصّلته النفوس، وأدركته العقول) 1.
المورد الثاني : يقول ابن قيم الجوزية في كتاب (الصواعق المرسلة على الجهميّة والمعطّلة): (وجعل مفتاح دعوتهم وزبدة رسالتهم: معرفة المعبود سبحانه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، إذ على هذه المعرفة تنبني مطالب الرسالة جميعها... فأساس دعوة الرسل «صلوات الله وسلامه عليهم» معرفة الله سبحانه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ثمّ يتبع ذلك أصلان عظيمان:
أحدهما: تعريف الطريق الموصلة إليه، وهي شريعته المتضمّنة لأمره ونهيه.
الثاني: تعريف السالكين ما لهم بعد الوصول إليه من النعيم الذي لا ينفد...
وهذان الأصلان تابعان للأصل الأوّل وهو معرفة الله سبحانه وتعالى) 2
المورد الثالث : ما يقوله أحد أعلام الوهّابية المعاصرين وهو الشيخ محمّد صالح العثيمين في كتاب (القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى):