232
يحوّل الشقاء سعادة، ويزيد في العمر، ويَقِي مصارع السوء» 1
2. وعنه أيضاً، عن ابن عبّاس، قال:
«لا ينفع الحذر من القدر، ولكنّ الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر» 2
3. عن ثوبان، عن رسول الله (ص) قال:
«لا يردّ القدر إلّا الدّعاء، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ، وإنّ الرّجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه» 3
بل ورد لفظ البداء في كتبهم كما ذكرنا في حديث النبيّ (ص) عن الأقرع والأبرص والأعمى.
في ضوء هذا الاشتراك المعنوي - بل حتّى اللّفظي كما في حديث الأقرع والأبرص والأعمى - تتبيّن دقّة الملاحظة التي أبداها علماء الشيعة وباحثوهم منذ القدم من أنّ النزاع حول البداء لفظيّ، وإلّا فالنصوص الروائيّة من الفريقين تؤكّد وجود ضربين من الأجل، كما هي مستفيضة في الكشف عن تأثير العمل في تغيير المصير.
يقول الشيخ المفيد (ت: 413ه-) في (أوائل المقالات) عندما يصل إلى البداء: (وليس بيني وبين كافّة المسلمين في هذا الباب خلاف، وإنّما خالف من خالفهم في اللّفظ دون سواه) 4
ومن المعاصرين كرّر الملاحظة ذاتها السيّد الطباطبائي (ت: 1402ه-) عندما كتب: (والذي أحسب أنّ النزاع في ثبوت البداء كما يظهر من أحاديث