118على العرش فوق السماء السابعة، لقال جلّ ذكره في بعض الآيات: إنّا أطْلعناهُ إليك، ورفعناه إليك، وما أشبهه. وقال: وَ مٰا نَتَنَزَّلُ إِلاّٰ بِأَمْرِ رَبِّكَ (مريم: 64) و نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (الشعراء: 193)... فظاهر القرآن وباطنه يدلّ على ما وصفناه من ذلك... فمن لم يقصد بإيمانه وعبادته إلى الله الذي استوى على العرش فوق سماواته، وبانَ من خلقه، فإنّما يعبد غير الله، ولا يدري أين الله... ثمّ ما قد رُوي في قبض الأرواح، وصعود الملائكة بها إلى الله تعالى من السماء، وما ذكر رسول الله (ص) من قصّته حين أُسري به فَعُرِج به إلى سماء بعد سماء، حتّى انتهي به إلى السدرة التي ينتهي إليها علم الخلائق... ولو كان في كلّ مكان كما يزعم هؤلاء، ما كان للإسراء، والبراق، والمعراج، إذاً من معنى) 1.
الثالث : ما ورد في كتاب (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية) لابن بطّة العكبري الحنبلي، المتوفّى سنة 387 ه-، وفيه يقول: (قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحدّ؟ قال: نعم، وذكر عن ابن المبارك قال: هو على عرشه بائنٌ من خلقه بحَدّ) 2.
الرابع : ما ورد في كتاب (السنّة) للإمام أبي عبد الرحمن عبد الله ابن إمام أهل السنّة أحمد بن محمّد بن حنبل، المتوفّى سنة 290ه-، وفيه يقول: (وسمعت عبد الله - بن المبارك - يقول: نعرف ربّنا فوق سبع سماوات على العرش بائنٌ من خلقه بحَدّ) 3.