100ووزناً، ولذا قالوا بأنّه عندما يجلس على كرسيه يكون للكرسي أطيط، ولا يبقى من الكرسي إلّا أربعة أصابع، وأنّ رسول الله (ص) ضمّ أصابعه....
هذا هو الإله الذي تصوّره لنا مدرسة ابن تيميّة وأتباعه!!
وقال المثبتون لمسألة الحَدّ بأنّ معنى قولهم بأنّ لله حَدّاً يعني إثبات علوّه سبحانه وتعالى، وبينونته عن خلقه، واستوائه على عرشه.
نقل الدشتي عن عثمان الدارمي في كتاب النقض: (اتّفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أنّ الله في السماء، وحدّوه بذلك، إلّا المريسي الضالّ وأصحابه) 1.
الحدّ في اللغة
قال ابن الأثير في النهاية، في مادّة حَدّ: «ومنه الحديث في وصف القرآن لكلّ حرفٍ حَدّ أي نهاية، ومنتهى كلّ شيء حدّه» 2.
وقال ابن فارس أبو كريّا في (معجم المقاييس) في مادّة حَدّ: (الحاء والدال أصلان، الأوّل: المنع، والثاني: طرف الشيء، فالحَدّ: الحاجز بين شيئين...) 3.
وقال الزبيدي في (تاج العروس) في مادّة حدد: (الحَدّ: الفصل الحاجز بين شيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر،
وجمعه حدود. وفصل ما بين كلّ شيئين حَدّ بينهما، والحَدّ: منتهى الشيء) 4.
وبحسب أتباع هذا المنهج فإنّ الله وجوده ينتهي عند مكان محدّد، ولهذا قال أمير المؤمنين (ع):
« و من حدّه فقد عدّه » لأنّه عندما ينتهي يبدأ الثاني، ثمّ