158
هَذَا الرَّجُلُ تَمْراً بِدِرْهَمٍ فَرَدَّهُ مولاى [مَوَالِيَّ] وَ أبَى أنْ يَقْبَلَهُ، فَقَالَ: خُذْ تَمْرَكَ وَ أعْطِهَا دِرْهَمهاً فَإِنَّهَا [خَادِمٌ] لَيْسَ لَهَا أمْرٌ، فَدَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَبَّ تَمْرَهُ وَ أعْطَاهَا دِرْهَمَهَا [وَ] قَالَ: احِبُّ أنْ تَرْضَى عَنِّي؛ فَقَالَ: مَا أرض عنك الا اذا وفيتهم [ما أرْضَانِي عَنْكَ إِذَا وَفَيْتَهُمْ حُقُوقَهُمْ]، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازاً بِأ صْحَابِ التَّمْرِ فَقَالَ: يَا أصْحَابَ التَّمْرِ أطْعِمُوا الْمَسَاكِينَ يَرْبُو كَسْبُكُمْ ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازاً وَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى أتَى أصْحَابَ السَّمَكِ، فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا [طَافٌ] ثُمَّ أتَى دَارَ فُرَات وَ هُوَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ، فأتى دكانا فَقَالَ: يَا شَيْخُ بِعنى قميصاً يُساوى ثلاثَةَ دَراهم [أحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ] فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً ثُمَّ أتَى آخَرَ فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً فَأتَى غُلَاماً حَدَثاً فَاشْتَرَى [مِنْهُ] قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ لَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فقَالَ: حِينَ لَبِسَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي؛ فَقِيلَ لَهُ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ [عَنْ نَفْسِكَ] أوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله عند الكسوة؟ قَالَ: بَلْ [شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله يَقُولُ عِنْدَ الْكِسْوَةِ] فَجَاءَ أبُو الْغُلامِ صَاحِبُ الثَّوْبِ فَقِيلَ يَا فُلَانُ قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ [مِنْ] أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: أ فَلا أخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ؟ فَأخَذَ أبُوهُ دِرْهَماً وَ جَاءَ بِهِ إِلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ [الرَّحْبَةِ] وَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: أمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟ قَالَ: إنّ القميص الذى اشتريته ثمنه درهمان [كَانَ ثَمَنُ قَمِيصِكَ دِرْهَمَيْن] فَقَالَ بَاعَنِي بِرِضَايَ وَ أخَذْتُ بِرِضَاهُ [بحار: 332/40-333].
يعنى: سُوَيد بن غفله مىگويد كه: پيش حضرت اميرالمؤمنين على عليه السلام رفتم. وقت نماز ديگرى بود و وى را يافتم كه نشسته بود و در پيش وى كاسهاى نهاده و در آن كاسه شير ترش بود كه بوى ترشى آن مىيافتم، و در دست مبارك وى گرده نانى بود كه پوست جو در روى آن نان مىيافتم و بهدست خود آن را مىشكستى، و چنان خشك شده بود كه گاهى بودى كه بر زانو نهادى و بشكستى و در آن شير انداختى. مرا گفت كه: به نزديك اين طعام