95و قد ذكر ابن حبّان حفص بن سليمان المقرئ في كتاب المجروحين،و ذكر ضعفه و قال:إنّه ابن أبي داود 1.
و يبعد القول بأنّه اشتبه عليه و جعلهما اثنين:أحدهما ثقة،و الآخر ضعيف، علىٰ أنّ هذا الاستبعاد مقابل بأنّ ابن عديّ ذكر في ترجمة حفص القارئ حديثاً من رواية أبي الربيع الزهرانيّ،عن حفص بن أبي داود،عن الهيثم بن حبيب،عن عون بن أبي جحيفة،عن أبيه قال:مرّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم برجل يصلّي قد سدل ثوبه، فعطفه عليه 2.
و يبعد أيضاً أن يكونا اثنين،و يشتبه علىٰ ابن عديّ فيجعلهما واحداً.
و الموضع موضع نظر،فإن صحّ مقتضىٰ كلام ابن حبّان زال الضعف فيه،و لا ينافي هذا كونه جاء مسمّىٰ في رواية هذا الحديث؛لجواز أن يكون قد وافق حفصاً القارئ في اسم أبيه و كنيته.
و إن كان هو القارئ كما حكم به ابن عديّ و غيره،و هو ابن امرأة عاصم، فقد أكثر الناس الكلام فيه،و بالغوا في تضعيفه،حتّىٰ قيل عن عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش:إنّه كذّاب متروك يضع الحديث.
و عندي أنّ هذا القول سرف،فإنّ هذا الرجل إمام قراءة،و كيف يعتقد أنّه يقدم علىٰ وضع الحديث و الكذب،و يتّفق الناس على الأخذ بقراءته؟! 3