94شنظير،عن ليث بن أبي سليم:
أخبرنا بذلك الحافظ أبو محمّد الدمياطيّ إجازة،أنبأنا أبو نصر مكاتبة،أنا ابن عساكر سماعاً،أنا الشحاميّ،أنا الجنزروديّ،أنا ابن حمدان،أنا أبو يعلى الموصليّ،حدثنا يحيىٰ بن أيّوب،حدثنا حسّان بن إبراهيم،حدثنا حفص بن سليمان،عن كثير بن شنظير،عن ليث بن أبي سليم،عن مجاهد،عن ابن عمر قال:قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:«من حجّ فزارني بعد وفاتي عند قبري،فكأنما زارني في حياتي».
و أشار ابن عساكر إلىٰ أن الصواب الأوّل 1.
أمّا كون حفص بن سليمان القارئ الغاضريّ،هو حفص بن أبي داود، فكذلك قال البخاريّ،و ابن أبي حاتم،و ابن عديّ،و ابن حبّان،و غيرهم.
و أمّا كونه هو الراوي لهذا الحديث،فكذلك قاله ابن عديّ،و ابن عساكر، و أشار إليه البيهقيّ،و هو السابق إلى الذهن.
لكن ابن حبّان في كتاب«الثقات»ذكر ما يقتضي التوقّف في ذلك،فإنّه قال:
حفص بن سليمان البصريّ المنقريّ يروي عن الحسن،مات سنة ثلاثين و مائة، و ليس هذا بحفص بن سليمان البزّاز أبي عمر القارئ،ذاك ضعيف،و هذا ثبت.
ثمّ قال في الطبقة التي بعد هذه:حفص بن أبي داود يروي عن الهيثم بن حبيب،عن عون بن أبي جحيفة،روىٰ عنه أبو ربيع الزهرانيّ 2.
هذا كلام ابن حبّان،و مقتضاه أنّ حفص بن أبي داود المذكور في الطبقة الأخيرة ثقة،و أنّه غير القارئ الضعيف المذكور في الطبقة التي قبله علىٰ سبيل التمييز بينه و بين المنقريّ البصريّ،و لعلّ أبا الربيع الزهرانيّ روىٰ عنهما جميعاً؛أعني حفص بن سليمان المنقريّ،و حفص بن أبي داود،و إن اختلفت طبقتهما.