325و حديث:«ما من أحد يسلّم عليَّ إلّا ردّ اللّٰه عليَّ روحي حتّىٰ أردّ».
قال البيهقيّ،و إنّما أراد-و اللّٰه أعلم-إلّا و قد ردّ اللّٰه علي روحي حتّىٰ أردّ عليه 1.
قلت:و قد تقدّم احتمال آخر.
ثمّ ذكر البيهقيّ حديث:«إنّ للّٰه ملائكة سيّاحين يبلغوني عن امّتي السلام».
و قولَ ابن عبّاس:ليس أحد من امّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم صلّى عليه صلاة إلّا و هي تبلغه،يقول له الملك:فلان يصلّي عليك كذا و كذا صلاة.
و حديث:«من صلّى عليَّ عند قبري سمعته»من طريق أبي عبد الرحمن، و قال:هو محمّد بن مروان السدّي فيما أرىٰ،و فيه نظر،و قد مضىٰ ما يؤكّده.
هذا قول البيهقيّ.
و ذكر ما قدّمناه عن سليمان بن سحيم،ثمّ قال:و ممّا يدلّ علىٰ حياتهم ما أنا أبو عبد اللّه الحافظ...و ساق إسناده،و ذكر حديث:«فإذا موسىٰ باطش بجانب العرش،فلا أدري أ كان فيمن صعق فأفاق قبلي،أو كان ممّن استثنى اللّٰه عزّ و جلّ» رواه البخاريّ و مسلم 2.
قال البيهقيّ:و هذا إنّما يصحّ علىٰ أنّ اللّٰه عزّ و جلّ ردّ على الأنبياء صلوات اللّٰه عليهم أرواحهم،فهم أحياء عند ربّهم كالشهداء،فإذا نفخ في الصور النفخة الاُولىٰ صعقوا فيمن صعق،ثمّ لا يكون ذلك موتاً في جميع معانيه إلّا في ذهاب الاستشعار، فإن كان موسىٰ عليه السلام ممّن استثنى اللّٰه بقوله: إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ اللّٰهُ فإنّه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة،فيحاسبه بصعقة يوم الطور.
و يقال:إنّ الشهداء من جملة من استثنى اللّٰه عزّ و جلّ بقوله تعالى: إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ اللّٰهُ