303و الافتقار و الانكسار،و مستغيثاً بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيحصل كمال مقصوده.
و لا شكّ أنّ هذا المعنىٰ حاصل في حضرة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و غيبته في حياته و بعد وفاته؛فإنّا نعلم شفقته صلى الله عليه و آله و سلم علىٰ امّته،و رفقه بهم،و رحمته لهم،و استغفاره لجميع المؤمنين و شفاعته،فإذا انضمّ إليه توجّه العبد به حصل هذا الغرض الذي أرشد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الأعمى إليه.
[ التوسّل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد موته ]
الحالة الثالثة:أن يتوسّل بذلك بعد موته صلى الله عليه و آله و سلم
لما رواه الطبرانيّ رحمه الله في«المعجم الكبير» 1في ترجمة(عثمان بن حنيف)،و ذلك في الجزء الخمسين،فإنّ أوّل الجزء الخمسين مَنْ اسمه(طفيل)،و آخره«جعلني إمامهم و أنا أصغرهم»قبل ترجمة(عمّار بن طلحة)،قال في هذا الجزء الخمسين:
حدثنا طاهر بن عيسىٰ بن قريش 2المصريّ المقرئ،حدثنا أصبغ بن الفرج،حدثنا ابن وهب،عن أبي سعيد المكّي،عن روح بن القاسم،عن أبي جعفر الخطميّ المدنيّ،عن أبي امامة بن سهل بن حنيف،عن عمّه عثمان بن حنيف:أنّ رجلاً كان يختلف إلىٰ عثمان بن عفان رضى الله عنه في حاجة له،فكان عثمان لا يلتفت إليه،و لا ينظر في حاجته،فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه.
فقال له عثمان بن حنيف:ايت الميضاة فتوضّأ،ثمّ ايت المسجد فصلّ فيه