296
[ توسّل عيسى عليه السلام بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم ]
و ذكر الحاكم مع هذا الحديث أيضاً:عن عليّ بن حمّاد 1العدل،حدثنا هارون ابن العبّاس الهاشميّ،حدثنا جندل بن والق،حدثنا عمرو بن أوس الأنصاريّ،حدثنا سعيد ابن أبي عروبة،عن قتادة،عن سعيد بن المسيّب،عن ابن عبّاس قال:أوحى اللّٰه إلىٰ عيسىٰ عليه السلام:«يا عيسىٰ،آمن بمحمّد،و أمر من أدركه من امّتك أن يؤمنوا به، فلولا محمّد ما خلقتُ آدم،و لولاه ما خلقتُ الجنّة و النار،و لقد خلقتُ العرش على الماء فاضطرب،فكتبتُ عليه:«لا إله إلّا اللّٰه»فسكن» 2.
قال الحاكم:هذا حديث حسن صحيح الإسناد،و لم يخرجاه،انتهىٰ ما قاله الحاكم.
و الحديث المذكور لم يقف عليه ابن تيمية بهذا الإسناد،و لا بلغه أنّ الحاكم صحّحه.
فإنّه قال-أعني ابن تيمية-:«أمّا ما ذكره في قصّة آدم من توسّله،فليس له أصل،و لا نقله أحد عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بإسناد يصلح الاعتماد عليه،و لا الاعتبار،و لا الاستشهاد».
ثمّ ادعىٰ ابن تيمية أنّه كذب،و أطال الكلام في ذلك جدّاً بما لا حاصل تحته، بالوهم و التخرّص،و لو بلغه أنّ الحاكم صحّحه لما قال ذلك،أو لتعرّض للجواب عنه 3.