264به واحد 1،و إنّما يحتجّ بعضهم بحديث الدارقطنيّ 2.
و قد احتجّ أبو محمّد المقدسيّ علىٰ جواز السفر لزيارة(قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و قبور الأنبياء:بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم) 3كان يزور مسجد قباء،و أجاب عن حديث:«لا تشدّ الرحال»بأنّ ذلك محمول علىٰ نفي الاستحباب.
و أمّا الأوّلون فإنّهم يحتجّون بما في«الصحيحين»عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:«لا تشدّ الرحال إلّا إلىٰ ثلاثة مساجد:المسجد الحرام،و المسجد الأقصىٰ،و مسجدي هذا».
و هذا الحديث ممّا اتفق الأئمة علىٰ صحّته و العمل به.
فلو نذر الرجل أن يصلّي في مسجد أو مشهد،أو يعتكف فيه،أو يسافر إليه 4غير هذه الثلاثة،لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمّة.
و لو نذر أن [يُسافر و] يأتي المسجد الحرام بحجّ أو عمرة،وجب عليه ذلك باتفاق العلماء.
و لو نذر أن يأتي مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو المسجد الأقصىٰ لصلاة أو اعتكاف، وجب عليه الوفاء بهذا النذر عند مالك و الشافعيّ [في أحد قوليه] و أحمد،و لم يجب عند أبي حنيفة؛لأنّه لا يجب عنده بالنذر إلّا ما كان(من)جنسه واجباً بالشرع.
و أمّا الجمهور فيوجبون الوفاء بكلّ طاعة؛لما ثبت في«صحيح البخاريّ» 5عن عائشة:أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:«من نذر أن يطيع اللّٰه فليطعه،و من نذر أن