183يجيء إليه صلى الله عليه و آله و سلم مستغفراً في حياته و بعد مماته.
و الآية و إن وردت في أقوام معيّنين في حالة الحياة،فتعمّ بعموم العلّة كلّ من وجد فيه ذلك الوصف في الحياة و بعد الموت.
و لذلك فهم العلماء من الآية العموم في الحالتين،و استحبّوا لمن أتى إلىٰ قبره صلى الله عليه و آله و سلم أن يتلو هذه الآية،و يستغفر اللّٰه تعالى.
و حكاية العتبيّ في ذلك مشهورة،و قد حكاها المصنّفون في المناسك من جميع المذاهب،و المؤرّخون،و كلّهم استحسنوها،و رأوها من آداب الزائر،و ما ينبغي له أن يفعله،و قد ذكرناها في آخر الباب الثالث.
[ و أمّا السنّة ]
و أمّا السنّة:فما ذكرناه في الباب الأوّل و الثاني من الأحاديث،و هي أدلّة علىٰ زيارة قبره صلى الله عليه و آله و سلم بخصوصه،و في السنة الصحيحة المتّفق عليها الأمر بزيارة القبور.
و قال صلى الله عليه و آله و سلم:«كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها».
و قال صلى الله عليه و آله و سلم:«زوروا القبور،فإنّها تذكّركم الآخرة».
و قال الحافظ أبو موسى الأصبهانيّ في كتابه«آداب زيارة القبور»:ورد الأمر بزيارة القبور من حديث بريدة،و أنس،و عليّ،و ابن عبّاس،و ابن مسعود، و أبي هريرة،و عائشة،و ابيّ بن كعب،و أبي ذر رضي اللّٰه عنهم،انتهىٰ كلام أبي موسى الأصبهاني.
فقبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم-سيد القبور-داخل في عموم القبور المأمور بزيارتها.