173القديمة المعتمد عليها.
و سياقة حكاية أشهب عن مالك ترشد إلى المراد؛و أنّ مالكاً رحمه الله إنّما كره اللفظ،كما كرهه في طواف الوداع.
أ فَترىٰ يتوهّم مسلم أو عاقل أنّ مالكاً كره طواف الوداع؟!
و انظر في آخر كلام مالك،كيف اقتضىٰ أنّه يقف و يدعو عند قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كما يقف و يدعو عند الكعبة في طواف الوداع.
فأيّ دليل أبين من هذا في أنّ إتيان قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و الوقوف و الدعاء عنده من الاُمور المعلومة،التي لم تزل قبل مالك و بعده؟!
و لو عرف مالك رحمه الله أنّ أحداً يتوهّم عليه ذلك من هذا اللفظ،لما نطق به ! و لا لوم علىٰ مالك،فإنّ لفظه لا إبهام فيه،و إنّما يتلبس علىٰ جاهل أو متجاهل! 1.
[ عدم كراهة ذلك هو الحق ]
و المختار عندنا أنّه لا يكره إطلاق هذا اللفظ أيضاً؛لقوله:«من زار قبري» و قد تقدّم الاعتذار عن مالك فيه.
و لا يرد عليه قوله:«زوروا القبور»لأنّ زيارة قبور غير الأنبياء لينفعهم و يصلهم بها و بالدعاء و الاستغفار.
و لهذا قال:قال أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرحمن المالكيّ المعروف