125ذلك كلّما سلّمنا-فلا شكّ أنّ الحاضر عند القبر له مزيّة القرب و الخطاب،و إن كان الردّ مختصّاً بالنوع الثاني حرم من لم يزر هذه الفضيلة،لا حرم اللّٰه مؤمناً خيراً.
و قد روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:«أتاني ملك فقال:يا محمّد،ربّك يقول:أما يرضيك أن لا يصلّي عليك أحد من امّتك إلّا صلّيت عليه عشراً،و لا يسلّم عليك إلّا سلّمت عليه عشراً»،رواه القاضي إسماعيل.
و الظاهر أنّ هذا في السلام بالنوع الأوّل.
و قد ورد تفسير هذا الحديث عن الإمام الجليل؛أبي عبد الرحمن عبد اللّٰه بن يزيد المقرئ،بما يوافق النوع الثاني:
أخبرنا بذلك سليمان بن حمزة قاضي القضاة الحنبليّ بالشام بقراءتي عليه بسفح جبل قاسيون،أخبرنا جعفر الهمدانيّ،أخبرنا السلفيّ،أخبرنا الشراح، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد الخلّال الحافظ،حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن محمّد الشراحيّ قدم علينا قال:سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن خالد الجروريّ قال:سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن زيد يقول:سمعت المقرئ عبد اللّه بن يزيد يقول في قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:«ما من أحد يسلّم عليّ إلّا ردّ اللّٰه عليّ روحي حتّىٰ أردّ عليه السلام»و قال:هذا في الزيارة إذا زارني فسلّم عليّ«حتّىٰ ردّ اللّٰه عليّ روحيّ حتّىٰ أردّ عليه»
فصل:في علم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بمن يسلّم عليه
روي عن عبد اللّه بن مسعود رضى الله عنه،عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:«إن للّٰه ملائكة سيّاحين في الأرض؛يبلغوني من امّتي السلام».
رواه النسائيّ 1و إسماعيل القاضي و غيرهما من طرق مختلفة بأسانيد صحيحة