124و السلام علىٰ رسول اللّٰه،اللهمّ اغفر لي ذنوبي،و افتح لي أبواب رحمتك» و إذا خرج قال:«بسم اللّٰه،و السلام علىٰ رسول اللّٰه،اللهمّ اغفر لي ذنوبي،و افتح لي أبواب فضلك».
و الإسناد إلىٰ فاطمة رضي اللّٰه عنها عن الطريقين فيه انقطاع.
و المختار أن يقول في ذلك أيضاً:السلام عليك أيّها النبيّ،كما في التشهد.
و المقصود من هذه الأحاديث:بيان هذا النوع من السلام على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بلفظ الخطاب و الغيبة جميعاً،و لا فرق في ذلك بين الغائب عنه،و الحاضر عنده صلى الله عليه و آله و سلم.
و هذا النوع هو الذي قيل باختصاصه بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن الأُمّة؛حتّى لا يسلّم علىٰ غيره من الأُمّة إلّا تبعاً له،كما لا يُصلّى علىٰ غيره من الأُمّة إلّا تبعاً له.
النوع الثاني:ما يقصد به التحيّة،كسلام الزائر إذا وصل إلىٰ حضرته الشريفة عليه صلى الله عليه و آله و سلم في حياته و بعد وفاته.
و هذا غير مختصّ،بل هو عامّ لجميع المسلّمين،و لهذا كان عبد اللّه بن عمر رضي اللّٰه عنهما يأتي إلى القبر و يقول:السلام عليك يا رسول اللّٰه،السلام عليك يا أبا بكر،السلام عليك يا أبتاه،و ورد عنه بلفظ الخطاب و بلفظ الغيبة.
إذا عرف هذان النوعان،فالنوع الثاني لا شكّ في استدعائه الردّ،و أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يردّ على المسلّم عليه،كما اقتضاه الحديث؛سواء أوصل بنفسه إلى القبر،أم أرسل رسولاً؟كما كان عمر بن عبد العزيز يرسل البريد من الشام إلى المدينة ليسلّم له على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ففي هذين القسمين من هذا النوع يحصل الردّ من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم،كما هو عادة الناس في السلام.
و أمّا النوع الأوّل فاللّٰه أعلم،فإن ثبت الردّ فيه أيضاً-و حبّذا،لتشملنا بركة