309
[مسألة 297: لا بأس بدم القروح و الجروح فيما يشق الاجتناب عنه]
(مسألة 297) : لا بأس بدم القروح و الجروح فيما يشق الاجتناب عنه (1) و لا تجب ازالته عن الثوب و البدن في الطواف كما لا بأس بالمحمول المتنجس و كذلك نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه.
نعم مقتضى مرسلة ابن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قلت له: رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله، فطاف في ثوبه، فقال: اجزأه الطواف، ثم ينزعه و يصلّي في ثوب طاهر» 1، عدم مانعية النجاسة عن صحة الطواف، و لكن بما أنها مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها.
و منها: رواية حبيب بن مظاهر، قال: «ابتدأت في طواف الفريضة، فطفت شوطا واحدا فاذا انسان قد أصاب أنفى فادماه، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، فقال: بئس ما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت-الحديث» 2و هذه الرواية أيضا لا يمكن الاعتماد عليها، إما من أجل أنها مرسلة اذا كان المراد من حبيب بن مظاهر هو الذي كان من أصحاب الحسين عليه السّلام في واقعة الطف و استشهد فيه كما طبق عليه صاحب الوسائل قدّس سرّه، لأن حماد بن عثمان الذي هو من أصحاب الصادق عليه السّلام لا يمكن أن يروي عنه بلا واسطة و إن كان غيره فهو مجهول.
فالنتيجة: ان اعتبار الطهارة من الخبث في صحة الطواف مبني على الاحتياط، و إن كان عدم الاعتبار لا يخلو عن قوة.
بل مطلقا، لما مر من أنه لا دليل على اعتبار طهارة البدن و الثوب في صحة الطواف، و على تقدير اعتبارها في صحته، فالأظهر عدم الفرق بين دم القروح و الجروح، و بين غيره من النجاسة، لأن دليل العفو عنه مختص بالصلاة، و لا يشمل الطواف، و يؤيد ذلك اطلاق رواية يونس بن يعقوب المتقدمة و غيرها.