158
فان لم يرسله حتى مات لزمه الفداء (1) بل الحكم كذلك بعد إحرامه (2) ، و إن لم يدخل الحرم على الأحوط.
[مسألة 217: لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد و أكله بين العمد و السهو و الجهل]
(مسألة 217) : لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد و أكله بين العمد و السهو و الجهل (3) .
[مسألة 218: تتكرر الكفارة بتكرر الصيد جهلا أو نسيانا أو خطأ]
(مسألة 218) : تتكرر الكفارة بتكرر الصيد جهلا أو نسيانا أو خطأ (4) ،
تدل عليه موثقة بكير بن اعين قال: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم، فقال: إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء» 1.
فيه: ان الامر و إن كان كذلك بالنسبة إلى حرمة امساكه، لما تقدم من أنه لا يجوز للمحرم امساك الصيد و الاحتفاظ به، الاّ ان الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى الكفارة اذا مات عنده قبل أن يدخل الحرم، إذ لا دليل عليها و إن كانت مشهورة.
للنصوص الخاصة، و بها تفترق كفارة الصيد عن سائر الكفارات، فان سائر الكفارات لا تثبت في صورة الجهل و الخطأ و السهو الاّ في بعض الموارد على تفصيل يأتي في محلها إن شاء اللّه تعالى.
الأمر كما أفاده قدّس سرّه لأن الروايات الواردة في المسألة على طائفتين:
إحداهما تدل على تكرر الكفارة بتكرر الصيد، و الأخرى تدل على عدم تكررها بتكرره.
أما الطائفة الأولى:
فمنها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في المحرم يصيب الصيد، قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب» 2فانها تدل على وجوب