148
[مسألة 209: إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة]
(مسألة 209) : إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة، و في فرخها حمل أو جدي (1)
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المتقدمة: «فان لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا، فان لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما» 1.
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم المتقدمة: «فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا. . . الخ» 2، و مثلهما صحيحة ابي بصير و صحيحة ابى عبيدة و غيرهما.
و هذه الروايات لا تصلح أن تعارض الآية الشريفة، فتسقط. و لكن هناك رواية أخرى ظاهرة في أنها في مقام بيان المراد من الآية الشريفة و مفسرة لها، و هي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن قوله تعالى: أو عدل ذلك صياما، قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما» 3بتقريب أن الظاهر منها كون كلمة (أو) في الآية الشريفة انما هي لبيان عدل الكفارة، لا في مقام بيان التخيير بين خصالها.
هذا اذا تحرك الفرخ، و ذلك لأن الروايات الدالة على أن فيه حملا و إن كانت مطلقة من هذه الناحية كصحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم اذا أصاب حمامة ففيها شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطئ البيض فعليه درهم» 4و غيرها، الاّ أن صحيحة سليمان بن خالد، قال: «قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل اغلق بابه على طائر، فقال: إن كان اغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة، و ان عليه لكل طائر شاة، و لكل فرخ حملا، و إن لم يكن يحرك فدرهم، و للبيض نصف درهم» 5تصلح أن تكون مقيدة لإطلاقها بما اذا تحرك الفرخ.