147
. . . . . . . . . .
دلالته على اجزاء ذلك و عدم وجوب الزائد انما هي بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان لا بالنص.
و بكلمة: انه يدل على وجوب صيام ثمانية عشر يوما بالنص، و على عدم اعتبار الزائد بالاطلاق، و بما أن دلالة الصنف الثالث على وجوب الزائد يكون بالوضع فتقدم على الاطلاق.
ثم أن في المسألة رواية أخرى و هي رواية داود الرقى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما» 1فانها تدل على أن بدل البدنة سبع شياه، فعندئذ تكون معارضة للروايات المتقدمة التي تدل على أن بديل البدنة اطعام المساكين، و لكن الظاهر بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية العرفية أنه لا خصوصية لسبع شياه الاّ من جهة أنها تعدل قيمة البدنة، و المفروض أن الواجب عند تعذر البدنة دفع قيمتها الى المساكين، فمن أجل ذلك لا معارضة بينها و بين تلك الروايات، هذا اضافة الى أنها ضعيفة سندا.
قد تسأل عن أن هذه الكفارة هل هي مخيرة او مرتبة؟
و الجواب: لا يبعد كونها مرتبة، فان الآية الشريفة و هي قوله تعالى:
وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ -الى ان قال تعالى- هَدْياً بٰالِغَ اَلْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً 2ظاهرة في التخيير بسبب ظهور كلمة (أو) فيه، و اكثر روايات الباب ظاهرة في الترتيب على أساس ظهور كلمة (فاء) فيه.