140
[مسألة 206: لا بأس للمحرم ان يرمي الغراب و الحدأة]
(مسألة 206) : لا بأس للمحرم ان يرمي الغراب و الحدأة (1) ، و لا كفارة لو اصابهما الرمي و قتلهما.
منها غير الحية السوء و الأفعى و الأسود الغدر، فانها تريد الانسان على كل حال.
و أما قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة حسين بن ابي العلاء: «أقتل كل واحد منهن يريدك» 1، فلا يكون مقيدا لإطلاق صدرها.
أما بالنسبة الى الفأرة و العقرب فلتصريح الإمام عليه السّلام بقتلهما مطلقا، و أما الأسود الغدر و الأفعى و الحية السوء فانها تريد الانسان طبعا، و حينئذ فلا تنافي بين صدرها و ذيلها، فان الظاهر من صدرها أنه في مقام أنه يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة قتل الحيوان الضار، و ذيلها في مقام بيان دفع الضرر عن نفسه.
هذا هو الظاهر، فان الوارد في صحيحة معاوية المتقدمة و إن كان رمي المحرم الغراب و الحداة رميا و هو على ظهر بعيره، الاّ أنه لا يحتمل عرفا أن تكون لذلك خصوصية، فاذن العبرة إنما هي باطلاق صحيحة الحلبي الآنفة الذكر.
و أما ما ورد في معتبرة حنان بن سدير 2من تقييد الغراب بالأبقع، فمن المحتمل قويا أن يكون هذا التقييد بلحاظ خصوصية فيه، و هي كونه شريرا، لا بلحاظ اختصاص الحكم به، و لا أقلّ من الاجمال، فاذن لا مقيد لإطلاق الروايات المتقدمة، كما أنه لا خصوصية للرمي عرفا، فان ذكره إنما هو باعتبار أن قتلهما غالبا انما يكون به لا من أجل أن فيه خصوصية، و لا كفارة على قتلهما لعدم الدليل.