109
و هو يريد الحج، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة، فاذا سار ستة اميال كان محاذيا للمسجد، و يحرم من محل المحاذاة، و في التعدي عن محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت بل عن خصوص المورد المذكور اشكال، بل الظاهر عدم التعدي إذا كان الفصل كثيرا.
[10-أدنى الحلّ]
10-أدنى الحلّ و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد، بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة و أراد الاتيان بها، و الأفضل أن يكون من الحديبية، أو الجعرانة، أو التنعيم.
خصوصية لها، فاذن كما يصح الإحرام من أحد المواقيت الخمسة كذلك يصح من المكان المحاذي لأحدها، و تتحقق المحاذاة بأن يصلى المسافر الى نقطة لو اتجه فيها الى مكة المكرمة لكان الميقات واقعا في طرف يمينه أو يساره، و لا فرق بين أن تكون المحاذاة من نقطة بعيدة بدرجة لا تضر بصدق المحاذاة عرفا، أو من نقطة قريبة جدا، كما اذا أحرم من نقطة في طرف يمين المسجد أو يساره.
و بكلمة: ان مورد النص و إن كان صحة الاحرام من محاذاة الشجرة، الاّ أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن المحاذاة تمام الموضوع للحكم، و لا دخل لعنوان الشجرة الاّ باعتبار أنها ميقات، و قد جاء النص بهذا اللسان، في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء» 1فان المتفاهم منه عرفا أن من يخرج من غير طريق أهل المدينة فعليه أن يحرم من مسير ستة أميال، باعتبار أنه النقطة المحاذية للشجرة، و لا يرى العرف موضوعية للشجرة، و مثله صحيحته الأخرى 2.