109و قد قام المشتري بوقف الأرض و البيت على ذلك الشخص مدة حياته و من بعده للخيرات و لا يسجّلها لدى الدولة، لكن الموقف عليه و بعد ذلك قام بإعطائها لمؤسسة إنسانية و سجّلها لها لدى الدولة، بحجة أن البيع كان صورياً. و قد قامت تلك المؤسسة بالبناء على جزء من تلك الأرض لمداواة أبناء البلدة بأسعار مخفضة، فما هو حكم هذا المستوصف؟ و ما ذا يجب على من ملك الأرض للمؤسسة المذكورة، هل يجوز دخول الناس إلى ذلك المركز و الاستفادة منه، و ما ذا يتوجب عليهم؟
البيع ما أنشأه المتعاقدان بقصد النقل و الانتقال، و ليست حقيقته إلّا هذا بأي غرض كان، و دعوى البائع أن البيع كان صورياً لا أثر لها، فوقف المشتري الأرض و البناء على البائع ما دام حيّاً و من بعده للخيرات صحيح، و هو تمليك للأرض و البناء للبائع ما دام حيّاً، و جعل منافعهما من بعد موت البائع مصرفاً للخيرات. فدفع البائع «الموقوف عليه» الوقف للمؤسسة المذكورة ما دام حيّاً لا بأس به، و لكن بالنسبة إلى ما بعد موته باطل. فالتصرف في المستوصف ما دام البائع حيّاً لا بأس به، و من بعده لا يجوز إلّا إذا اُجّرت الأرض و البناء من بعد موت الموقوف عليه على مؤسسة اُخرى، أو على المؤسسة المذكورة من قبل الواقف إن كان متولياً شرعياً، و إلّا فالحاكم الشرعي، و يصرف وجه اجارتهما على الخيرات كما عينه الواقف، و اللّٰه العالم.
س (257)
أحد المؤمنين رحمه اللّٰه أوقف أرضاً لبناء مسجد عليها فقط، فلم تبن دورة مياه، فهل يجوز الآن أخذ جزء من هذه الأرض لبناء دورة المياه؟
لا بأس باقتطاع قطعة من الأرض لبناء ما يعدّ ضرورة للمسجد عرفاً، كغرفة الخادم و دورة المياه، و اللّٰه العالم.
س (258)
توجد في مملكتنا الكثير من العقارات الموقوفة و لكنها غير مستغلة على الوجه الصحيح، فالذي يحصل الآن أن يقوم أحد الأشخاص بوقف أحد العقارات (أرض أو مبنى) لغرض محدد، مثل: الطبخ في الميقات الفلاني على المأتم الفلاني