86
لو زال الإكراه (1) .
لا يكون غاية بالإضافة إلى خيار المكره فيبقى خياره دون خيار الطرف الآخر الرّاضي، و لا ينافي ذلك ما ورد في شرائه عليه السلام فان مدلوله حصول الافتراق المسقط بفعله عليه السلام؛ و امّا انّه لا دخل لرضا الآخر فلا يستفاد منه الاّ بدعوى الإطلاق أي ترك التعرض و على تقديره فيرفع اليد عنه بصحيحة الفضيل.
ثم انّه كما ذكر في محلّه انّما يرفع الإكراه الحكم فيما إذا كان اختيار الفعل بداعويّة الإكراه فلو كان مكرها على بيع ماله، و لكن بحيث لو لم يكن إكراه لباع ذلك المال ايضا فلا يكون البيع المزبور مشمولا لحديث نفي الإكراه لأنّه لا امتنان في نفي معاملة يريدها صاحبها، و عليه فالمنع عن التخاير لا يوجب بقاء الخيار الاّ فيما كان تركه فسخ البيع بداعويّة المنع المزبور لا فيما ترك الفسخ لا من جهة المنع عن التخاير فإنّه لو حصل الافتراق و لو بالإكراه سقط خياره أيضا لأنّ نفي هذا الرّضا المعاملي لا يوجب امتنانا بل لا يبعد القول بسقوط الخيارين فيما إذا تمكّنّا على الفسخ بين البيع الى حصول الافتراق، و لو في زمان لصدق ما في صحيحة الفضيل من قوله عليه السّلام فإنّه لا خيار بعد الرّضا منهما و لا يعتبر استمرار ذلك التمكن، و على ذلك فلو وقع الإكراه على الافتراق و المنع عن التخاير في قسم من ذلك الزّمان فلا يدخل في حديث الرّفع لأنّ الداخل فيه ما يكون دخيلا لو لا الإكراه فتدبّر جيّدا.
المحكيّ عن الشيخ و جماعة امتداد خيار المجلس بامتداد مجلس زوال الإكراه، و المراد بمجلس الزّوال الهيئة التي كان المتبايعان عليها من القرب و البعد حين زوال الإكراه و لو فرض ان البائع كان في ذلك الحين في مكان و المشتري في مكان آخر فيحصل افتراقهما بانتقالهما أو انتقال أحدهما من ذلك المكان اختيارا.
و استشكل على ذلك المصنف (ره) بأن الهيئة الاجتماعية الّتي كانت حال البيع زائلة فالافتراق حاصل و غاية دليل رفع الإكراه عدم ارتفاع حكم تلك الهيئة