68
ثم ذكر (طال بقاه) أن أوفوا بالشّرط أو النذور لا يكون مشيرا الى وجوب العناوين الّتي يتعلّق بالإتيان بها الشرط أو النذر فانّ العنوان لا يكون مشيرا الى عنوان آخر بل ما ذكر من قبيل الجمع الإجمالي في الخطاب في مقام تعلّق الحكم بذلك الجمع الإجمالي.
و الحاصل ان صلاة الظهر مثلا لا يتعلّق بها وجوب الوفاء بالنذر بل الوجوب يتعلّق بالوفاء بالنّذر أو الشرط، و كيف يتعلّق الوجوب بصلاة الظهر مع انه يوجب تعلق تكليفين و إرادتين بتلك الصلاة و الالتزام بالتأكّد بالوجوبين أمر غير معقول فإنّ التأكد فيما إذا كان الأمر الثّاني بالفعل و بملاك الأمر الأوّل به.
مع انّه لو سلم كون وجوب الوفاء بالشرط إيجابا لترك الفسخ فلا نسلم ان إيجاب شيء نهي عن ضده العام أو الخاص لأنّ النهي عن الشيء يتوقف على المفسدة في متعلّقه و ليس في الضد العام أو الخاص مفسدة و الاّ لكان في البين تكليفان فيستحق المكلف عقابين أحدهما على مخالفة الأمر. و الثاني على مخالفة النهي، و النهي عن الشيء باعتبار المصلحة الموجودة في الآخر إرشاد إلى موافقة ذلك الأمر المتعلّق بذلك الآخر أو تأكيد لأمره فلا يكون في البين نهي تكليفي عن فعل الفسخ ليقال ان النهي عن معاملة لا يوجب فسادها.
أقول: ما ذكر من انّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده العام أو الخاص صحيح كما بيّناه في بحث الأصول و ان تعلق الوجوب بعنوان لا يسري الى عنوان آخر فهو ايضا صحيح، و لكن هذا فيما إذا كان كل من العنوانين تقييديّا، كما إذا كان أحد العنوانين منطبقا على تحقق و ينطبق العنوان الآخر على تحقق آخر، و يكون المجمع في هذه الموارد من قبيل الانضمامين على ما تقرر في بحث جواز الاجتماع من بحث الأصول؛ و كذا فيما إذا كان أحد العنوانين تقييديّا و الآخر