67
تمام شيء من ذلك، و انّ الفسخ، و ان كان محرما و لكنّه نافذ لأنّ النهي عن معاملة لا يوجب فسادها.
و لا يخفى انه مع اشتراط عدم الفسخ أو إسقاط الخيار و تخلّف المشروط عليه بالفسخ لا يثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط لعدم بقاء البيع مع نفوذ الفسخ ليكون للمشروط له خيار فيه. نعم مع تخلف المشروط عليه في الفرض الثّالث بعدم إسقاط خياره بعد البيع يقع الكلام في ثبوت الخيار للمشروط له.
و ذكر المصنّف (ره) انّه ان قيل بعدم نفوذ فسخ المشروط عليه على تقدير فسخه فلا يثبت للمشروط له خيار لأنّ مع عدم نفوذ فسخ المشروط عليه لا يكون في البين تخلف الشرط حيث انّ عدم نفوذ فسخه مساوق لسقوط خياره، و ان قيل بنفوذه يثبت للمشروط الخيار لأنّه قد يكون للمشروط له غرض في إسقاط المشروط عليه خياره غير بقاء العقد و عدم فسخه كعدم انتقال خياره الى وارثه على تقدير اتفاق موته بان يخرج عن حال التردد فعلا.
و ذكر بعض الأجلّة (دامت أيّامه) انّ شرط ترك الفسخ أو إسقاط الخيار لا يوجب تعلّق الوجوب بترك الفسخ أو إسقاط الخيار ليقتضي وجوبهما النهي عن ضدّهما العام أو الخاص أي الفسخ و ذلك فان تعلق الوجوب بالوفاء بالشرط لا يسري الى عنوان آخر ممّا يتحد مع عنوان الوفاء بالشرط خارجا و ترك الفسخ أو ترك الخيار متّحد مع عنوان الوفاء بالشرط بحسب الخارج، و كذا وجوب الوفاء بالنذر فإنّه إذا نذر الإتيان بصلاة الظهر في وقتها صحّ و وجب الوفاء بالنذر و لا يوجب ذلك تعلّق الوجوب بنفس صلاة الظهر فانّ تعلّق وجوب الوفاء بالنذر سرايته الى عنوان آخر غير معقول و لو كان ذلك العنوان متّحدا مع العنوان الأول في الخارج فانّ الخارج ظرف لسقوط التكليف لا ظرف لثبوته.