66
الثالث: ان يشترط إسقاط الخيار (1) .
لا يكون لزيد المطالبة بعوض تلك الخياطة بل له على تقدير تخلف الشرط فسخ البيع و يشهد على عدم ظهور صيغة النذر في تمليك التصدق بالمال من اللّٰه سبحانه نظير مورد تمليك الفعل من الغير في مورد الإجارة انه لا يكون قوله جعلت خياطة ثوب زيد ملكا للّٰه سبحانه مرادفا لقوله تعالى للّٰه عليّ ان أخيط ثوب زيد بخلاف قوله تعهدت للّٰه أن أخيط ثوب زيد فإنه مرادف لصيغة النّذر؛ و على ذلك فلو خالف و ترك الخياطة تحقّق الحنث، و كذا فيما إذا خالف في نذر التصدق، و باع المال، و لكن يحكم بصحّة البيع لانّ البيع ضد خاص للمأمور به و الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص و على تقديره فالنّهي عن معاملة لا يقتضي فسادها.
ثم لو سلم صيرورة التصدق بالمال ملكا للّٰه سبحانه بالنذر فهذا لا يوجب بطلان البيع فإنه بعد كون المال ملكا للناذر يكون بيعه إتلافا لملك اللّٰه سبحانه، فيكون محرما و قد تقدّم انّ ما يذكر في شرائط البيع كون المبيع ملكا طلقا ليس شرطا مستقلا بل هو أمر انتزاعي عن الموارد الّتي تعلّق فيها النهي الظاهر في الفساد بالبيع و ليس في المقام نظير النهي المزبور.
لو كان المراد اشتراط إسقاط الخيار من الابتداء فيكون الشرط المزبور بنفسه إسقاطا له لا أمرا آخر في مقابل شرط سقوطه، و ان كان المراد اشتراط إسقاط الخيار بعد البيع يكون هذا من شرط الفعل و عليه فان لم يسقط المشروط عليه خياره بل فسخ البيع يجري في الفسخ المزبور ما تقدّم من ان شرط إسقاط الخيار كما قيل يوجب تعلّق حق للمشروط له بخيار ذي الخيار، فلا ينفذ فسخه، و ان وجوب العمل بالشرط و لو بعد الفسخ يوجب بطلان فسخ ذي الخيار، أو انّ النهي عن خلاف العمل بالشرط و هو الفسخ يوجب بطلانه، و لكن ذكرنا عدم