64
الخيار لأنّ الخيار التمكن على الفسخ الممضى شرعا و إذا لم يكن بينهما تناف فاللاّزم نفوذ الفسخ و لو مع كونه محرما، بل لو لم يكن فسخه نافذا فلا يتصوّر انّ يطالبه المشروط له بترك الفسخ و كيف يعقل إجباره عليه.
و ذكر (ره) في ذيل كلامه وجها آخر لبطلان الفسخ و هو ان وجوب الوفاء بالشرط نظير وجوب الوفاء بالعقد أمر بترتيب الآثار على الشرط و ان كان الشرط عدم الفسخ فاللازم ترتيب آثاره حتى بعد إنشاء المشروط عليه الفسخ و لو جاز للمشتري الإمساك بالمبيع مثلا و لو بعد فسخ البائع المشروط عليه فينتزع منه بطلان الفسخ و لكن لا يخفى ما فيه فان الشرط بمعنى المشروط إذا كان فعلا أو تركا فالوفاء به كالوفاء بالنذر عبارة عن الإتيان بذلك المشروط أي الفعل أو الترك لا ترتيب الآثار و المفروض في المقام كون الشّرط ترك الفسخ لا عدم الانفساخ و بقاء العقد.
و ذكر النائيني (ره) انّ النّهي عن الفسخ في المقام يوجب فساده فإن النهي عن معاملة بمعناها المسبّبي موجب لفسادها بخلاف النّهي عنها بمعناها السببي أو التّسبّبي، و ذلك لأنّ مع مبغوضيّة المسبب بأيّ سبب حصل كما في حصول ملكيّة السّلاح لأعداء الدّين في قتالهم المسلمين كان حصوله بالبيع أو غيره لا يمكن إمضاء ذلك المسبّب بخلاف ما إذا كان النهي عن المعاملة باعتبار مبغوضيّة السّبب أو التسبّب فإنّها لا تنافي إمضاء المسبّب، و في المقام مبغوضيّة الفسخ باعتبار المسبب حيث أنّها في رجوع ما انتقل عن ملكه الى ملكه ثانيا.
و فيه: انّ النهي و المبغوضيّة في المقام في المعاملة بمعناها التسبّبي لا المسبّبي فانّ عود الملك الى مالكه الأصلي بغير الفسخ أمر جائز تكليفا و وضعا، كما إذا اشترى البائع المبيع من المشتري ثانيا. و الحاصل لا أرى وجها صحيحا لبطلان الفسخ و عدم نفوذه.